محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

637

أخبار القضاة

أخبرني الصغاني قال : حدّثنا أبو صالح وابن بكير ، قالا : حدّثنا الليث بن سعد عن توبة بن نمر عن عمر بن عبد العزيز : « إذا شرط الرجل لامرأته ألا يخرجها من بلده ثم بدا له فهي مع زوجها » . أخبرني أحمد بن علي ، قال : حدّثنا أبو الطاهر ، قال : حدّثنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن لهيعة : أن توبة بن نمر قاضي مصر كان يقضي بيمين صاحب الحق مع شاهده في الشيء اليسير . وقال أبو داود السجستاني : سمعت قتيبة بن سعيد ، يقول : توبة بن نمر قاضي مصر بنته تحت ابن لهيعة . قال ابن عبد الحكم : تولى توبة بن نمر ما شاء اللّه ثم استعفي ، فقيل له : فأشر علينا برجل نوليه ، قال : كاتبي جبير بن نعيم . ثم ولي جرير بن نعيم الحضرمي ثم استعفي فصرف سنة ثمان وعشرين ومائة . أخبرني حسن بن علي ، قال : حدّثنا خلف بن سالم ، قال : حدّثنا زيد بن الحباب ، قال : حدّثني عباس بن عقبة ، قال : أخبرني جبير بن نعيم عن ابن الزبير عن جابر : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « العشر عشر الأضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر » . أخبرنا إبراهيم الزهري أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن أبي بكير عن ابن لهيعة عن جبير بن نعيم القاضي عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « الذكر يفضل على الصدقة في سبيل اللّه » . أخبرني أحمد بن علي قال : حدّثنا أبو الطاهر ، قال : حدّثنا ابن وهب عن الليث بن سعد عن جبير بن نعيم : أنه كان يقضي ، فمن اعترف لرجل بحق عليه ثم ادعى أنه قضاه إياه لا يثبت عنده أنه يلزمه ما اعترف به من ذلك . وكان يقول : من أقر عندنا بشيء ألزمناه إياه . أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن الحارث قال : حدّثنا أحمد بن عبد الرحمن ، وحدّثنا عمي قال : حدّثنا الليث بن سعد : أن جبير بن نعيم كان يصلي بهم في قيام رمضان وأنه قرأ : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فسجد فيها . ثم ولي عبد الرحمن بن سالم بن أبي سالم الجيشاني ، فلم يزل على القضاء إلى دخول المسودة فصرف عن القضاء ، واستعمل على الخراج ، ثم رد جبير بن نعيم فلم يزل قاضيا حتى صرف في سنة خمس وثلاثين ومائة . وكان سبب صرفه فيما ذكر ابن بكير أن رجلا من الجند قذف رجلا فخاصمه إليه وثبت عليه شاهدا واحدا ، فأمر بحبس الجندي إلى أن يثبت الرجل شاهدا آخر فأرسل أبو عون عبد الملك بن يزيد فأخرج الجندي من الحبس ، فاعتزل جبير وجلس في بيته وترك الحكم ، فأرسل إليه أبو عون فقال : لا حتى ترد الجندي إلى مكانه ، فلم يرد ولم يحل عزمه ، فقالوا : فأشر علينا برجل نوليه ، فقال : كاتبي غوث بن سليمان . فولي غوث بن سليمان بن زياد بن نعيم الحضرمي فلم يزل قاضيا حتى خرج مع صالح بن علي إلى لرصافة سنة أربع وأربعين وقد روي عن غوث بن سليمان أحاديث ، وتأتي أخباره في ولايته الثانية .